الفتال النيسابوري
471
روضة الواعظين
إلى كل كلمة خبيثة فيسندها ويحاكى بها ، ثم يقال للذي كان يأكل لحمه : ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول : ان الأبعد كان يأكل لحوم الناس بالغيبة ويمشى بالنميمة . قال الله عز وجل : ( وامرأته حمالة الحطب ) قال مجاهد كانت تمشى بالنميمة . وقيل : مر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بقبرين قال فإنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ثم أخذ جريدة رطبة فشقها بنصفين ، ثم غرس في كل قبر واحدة فقيل يا رسول الله لم صنعت هذا ؟ قال : لعلهما ان يخفف عنهما العذاب ما لم ييبسا . قال جابر : كنا نسير مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهاجت ريح منتنة فقال : إنما هاجت هذه الريح ان قوما من المنافقين ذكروا قوما من المؤمنين فاغتابوهم . قال الشاعر : اخفض الصوت ان نطقت بليل * والتفت بالنهار قبل الكلام * * * الحلم زين والسكوت سلامة * فإذا نطقت فلا تكن مهذارا ما أن ندمت على سكوت مرة * ولقد ندمت على الكلام مرارا وقال آخر : تكلم وسدد ما استطعت وإنما * كلامك حي والسكوت جماد فإن لم تجد قولا سديدا تقوله * فصمتك عن غير السديد سداد وقال آخر : تعتب نفسك من لا يعاب * وفى جنبك العيب لا تنكره وتبصر في العين منى القذا * وفى عينك الجذع لا تبصره وتعذر نفسك من غير عذر * وغيرك بالعذر لا تعذره فما أنصف المرئ من نفسه * إذا كان يأتي الذي ينكره